Showing posts with label الإغتصاب. Show all posts
Showing posts with label الإغتصاب. Show all posts

Wednesday, September 14, 2016

الأنا العاهرة.



عندما يذبحني أخي بدافع الشرف، أخبروهم انني عذراء الجسد والقلب والعقل.
أخبروهم انني لا أعرف من الإنتعاظ شيئاً غير ما تقدمه أصابع يدي للبظر حين أشعر بالوحدة وأن لا أحد يحبني. 
أخبروهم انني أتصدق للفقراء أحياناً وإن كنت لا أؤمن أن ذلك سيضمن لي الجنة.. انني أشفق عليهم واكرههم في نفس الوقت لأنني أشعر بالسوء عند رؤيتهم وبالعجز حين أقدم لهم بعض المليمات. 
أخبروهم انني حاولت وحاولت مراراً عدة أن أتقمص شخصية العبد لإرضائهم وإرضاء نفسي الخاضعة التي دائماً ما تحاول تجنب المشاكل وإن كلفها الأمر أغلى ما تملك وهي حريتها.
أخبروهم أن أمي قد بصقت على وجهي يوماً واتهمتني 'بالثقافة الزائدة'.
أخبروهم أن أمي دائماً ما تضربني كلما ابديت رأياً مخالفاً في شأنٍ يخصني.
أخبروهم أن بعد كل الكتب التي قرأتها والشهائد التي صففتها في الدرج السفلي من مكتبتي تريد أن تزوجني من رجل يريدونه لي ولا أريده لنفسي.
رجل لم يهجر ربه كي لا يهجرني. له عمل 'مسمار في حيط' وشهرية لا بأس بها. لا يملك لا الكثير من المال حتى لا يستبدلني بأخرى ولا القليل من المال حتى لا يعجز عند دفع ثمن غشاء بكارتي.
أخبروهم أنها تريدني أن أخبئ شهائدي حتى لا يجرح ذلك كبرياء أخي.
أخبروهم انني حين هددت بحرق نفسي لم يأبهوا لي وأنهم أخبروني انني إن فعلت ذلك لن اجلب سوى العار لأسرتي.
أخبروهم أنهم يتمنون موتي على أن استقل بذاتي.
أخبروهم انني عاجزة عن أن أحب أحداً حتى نفسي. انني أشعر بالحزن واللاحب والظلم والغربة في وطني، في منزلي، في جسدي.
أخبروهم انني أشعر بالخجل من نفسي لأنني خذلتني.
أخبروهم انني لا أخاف الموت ولكنني لا أريد أن أموت.
أخبروهم انني ميتةٌ بالفعل في إنتظار أن ابعث. أريد أن أحيا. أريد أن أجرب الحياة على سبيل التغيير وإن كانت مجرد وهم.
أخبروهم انني لست بعاهرة ولا بقديسة. أخبروهم أن لا عاهر في نفسي سوى تلك الأنا التي رضيت بواقعي خوفاً مما قد يقدمه لي التمرد من تغيير. انها لأنا عاهرة بالفعل.
أخبروهم انني أشرف من أخي وأشرف منهم. أخبروهم انني لا أهتم بهم.
ملاحظة: كس أبوكم على أبو مجتمعكم.
نهال،
05/03/2013

Wednesday, October 22, 2014

نموذج استاذة خلدت في ذاكرتي


عندما كنت ادرس بالمعهد الثانوي كانت تدرسني استاذة علوم تجريبية أمقت عقليتها و طريقة تفكيرها. كانت تمارس الظلم و القهر على تلاميذها حيث أنها تفرق الأعداد كما لو أنها تفرق الحلوى ليلة الهالوين إلا اننا غالباً ما نتحصل على خدعة. كانت ابنتها تتحصل على أفضل الأعداد بالرغم أن أحد زملائنا في القسم يستحق أعداداً أحسن منها. لكن كل هذا لا يهم الآن فهي ليست الوحيدة التي تقوم بمثل هذه الممارسات. فالكثير من المعلمين و الأساتذة لا يخافون لا من حسيب و لا رقيب. كيف يحاسبون و هم كادوا أن يصبحوا رسلاً. هذا حرام و منافي للدين و الأخلاق. فمهما يبدر عن المعلمين من أخطاء بيداغوجية أو أخلاقية فهم دائماً على حق و التلاميذ على باطل. 
نزل البارحة خبر في جريدة إلكترونية تونسية تفيد أن أحد الأساتذة الكرام بإعدادية 3 جانفي بقصر هلال قد قام بالإعتداء على بالعنف على أحد التلاميذ مما خلف كسراً على يد الأخير. أمر من الخبر لأقرأ ردة فعل القراء فكانت الصدمة الكبرى. معضم المعلقين قد تسألوا عن السبب و كأننا نحتاج سبباً حتى نبرر الإعتداء على طفل لم يتجاوز الثانية عشر من عمره. مثلهم مثل الذين يلقون اللوم على الفتاة المغتصبة. "ماذا كانت ترتدي عندما قام الجاني باغتصابها؟ ماذا كانت تفعل في ذلك المكان في ذلك الوقت المتأخر من الليل؟ لو كانت تلبس الحجاب لما قام الجاني باغتصابها. مكانها البيت و ليس الشارع." ذلك هو مجتمعنا، مجتمع العاهات و التخلف و التقاليد، مجتمع تقديس الحاكم، و المعلم و رجل الدين و وضعهم في مكانة الإلاه و الأنبياء و الرسل. مجتمع مبني على النظم العبودية و الطبقية الذكورية. يضعون التلاميذ و العاملين و العابدين و النساء في طبقة العبيد و المعلمين و الرأسماليين و رجال الدين و الرجال في طبقة الأسياد و كله بسم الدين و القيم و الأخلاق. 
نفس الأستاذة التي درستني قالت ذات يوم أن النظريات العلمية أكدت أنه بيولوجياً الذكر خلق أذكى من الأنثى. و لولا مجالات "Science & Vie" التي يبتاعها ابي و اطالع بعضاً من مقالاتها من الحينإلى الآخر لصدقت الأمر. و تراني أحاول إقناع صديقتي بأن ما تقوله استاذتنا التي كادت أن تكون رسولاً خاطئ و انني قرأت مقالاً علمياً يفيد أن عقل الذكر مثل عقل الأنثى و أنه حتى و إن إختلف العلماء في ذلك بسبب إعتماد بعضهم على فكرة أن المرأة ناقصة عقلاً فلا يمكن تجاوز أسماء العديد من النساء العبقريات التي غيرن التاريخ بفضل نظرياتهن و إخترعاتهن و كتبهن. و لكن استاذتي لا يمكن أن تكاد أن تكون رسولاً. ليس بسبب ما تقوم به من تجاوزات في حق تلاميذها أو ما تتفوه به من هراء بسم العلم و لكن لأن الدين يحرم على الأنثى أن تكون رسولاً أو نبياً أو أن تحمل أي صفة من صفات القداسة. 
كيف لأنثى أن تقوم بإهانة أنوثتها و أنوثة غيرها بمثل هذه السهولة. لا شيء يقهرني أكثر من إمرأة تدافع عن هذا المجتمع الطبقي الذكوري الذي نعيش فيه و لا شيء أكثر خطراً على المرأة غير هذا النوع من النساء اللاتي يجعلن من العبودية و الخنوع و الطاعة معبوداً. فإن العقلية الذكورية متفشية في النساء أساساً قبل الرجال و بعض أسباب هذا الظاهرة هي قلة الوعي و الإستسلام لهذه العقلية و عدم الإعتراف بقضية المرأة. فبإمكاننا أن نجد رجالاً يؤمنون بالمرأة و أمومية المجتمع كما بإمكاننا إيجاد نساء يعشقن الذل و التبعية و الخضوع لرغبات رجالهن بغية الحصول على لقب الزوجة المثالية و إتهام النساء اللاتي يدافعن عن المرأة بالعهر و الفسق حتى يقنعن أنفسهن انهن لسن بخاضعات بل شريفات و هن لا يعلمن أن الشرف شرف الجسد و العقل و القلب معاً و ليس الجسد فقط.