Showing posts with label الجمال. Show all posts
Showing posts with label الجمال. Show all posts

Tuesday, May 12, 2020

أستقتلني حباً أم ستقتلني حزناً؟


تتسلل إلى قلبي مثل قطرة دم سبق لها أن تجولت بأعماق جسدي. تعلم ما يجول بخفايا روحي. تعلم ما يميتني وما يحييني. 

لكنك لا تعلم إلى أي درجة أحبك. 

ربما لأن بعض الكلمات التي تعلمتها من القليل من الكتب التي قرأتها لا تكفي لوصف هذه الدرجة. 

وربما لأنك في لحظة غضب تكفر بكلماتي وتصبح هذه الأخيرة دون معنى. 

وربما لأن الكلمات غير كافية.

إن كان الأمر كذلك فتذكر ذلك اليوم الذي قضيناه على الشاطئ حين حملتني بين ذراعيك كعروس بحر ثم أرسيت قبلةً على كتفي الأيسر. أتعلم انني دائماً ما أضع قبلةً على نفس المكان كلما تجردت من ثيابي؟

تذكر قبلة الوداع عندما أخبرتك أنك أنت الوحيد سوبرماني وإن لم تكن لي.

تذكر العناق الحار الذي تبادلناه بعد طول غياب وطول حرمان حين سلمتك آخر قطعة تبقت لي من روحي.

تذكر أول مرة اعترفت بمدى حبك لي. عندها شعرت انني أسعد شخص على كوكب الأرض. أن كل ذلك البكاء على فراقك والهذيان بإسمك لم يذهب سدى. 

تذكر تلك المرة التي ذهبنا فيها إلى السينما.. حينها كل ما كنت أفكر فيه هو تقبيلك بجنون وسط كل هؤلاك الناس. لكن حينها لم أكن شجاعة بما فيه الكفاية لأفعالها. 

تذكر تلك القبل التي تبادلناها فالخفاء وكل ما تمنيته حينها هو أن أجاهر بحبك. 

تذكر أنك كل ما اتمناه من هذا الوجود وأنني سأفعل أي شيء لأجل حبك. يوماً ما سأفعل ذلك الأي شيء وستعلم حينها كم أحبك. 

تتسلل إلى قلبي فأصبحت أنت الذي تميتني وتحييني. والآن بعد أن علمت سري ماذا ستفعل بي؟ أستقتلني أم ستقتلني؟

أستقتلني حباً أم ستقتلني حزناً؟

في جميع الأحوال افعل ما تشاء.. لكن على الأقل أتعلم الآن كم أحبك؟ 

03/06/2016

Wednesday, September 14, 2016

الأنا العاهرة.



عندما يذبحني أخي بدافع الشرف، أخبروهم انني عذراء الجسد والقلب والعقل.
أخبروهم انني لا أعرف من الإنتعاظ شيئاً غير ما تقدمه أصابع يدي للبظر حين أشعر بالوحدة وأن لا أحد يحبني. 
أخبروهم انني أتصدق للفقراء أحياناً وإن كنت لا أؤمن أن ذلك سيضمن لي الجنة.. انني أشفق عليهم واكرههم في نفس الوقت لأنني أشعر بالسوء عند رؤيتهم وبالعجز حين أقدم لهم بعض المليمات. 
أخبروهم انني حاولت وحاولت مراراً عدة أن أتقمص شخصية العبد لإرضائهم وإرضاء نفسي الخاضعة التي دائماً ما تحاول تجنب المشاكل وإن كلفها الأمر أغلى ما تملك وهي حريتها.
أخبروهم أن أمي قد بصقت على وجهي يوماً واتهمتني 'بالثقافة الزائدة'.
أخبروهم أن أمي دائماً ما تضربني كلما ابديت رأياً مخالفاً في شأنٍ يخصني.
أخبروهم أن بعد كل الكتب التي قرأتها والشهائد التي صففتها في الدرج السفلي من مكتبتي تريد أن تزوجني من رجل يريدونه لي ولا أريده لنفسي.
رجل لم يهجر ربه كي لا يهجرني. له عمل 'مسمار في حيط' وشهرية لا بأس بها. لا يملك لا الكثير من المال حتى لا يستبدلني بأخرى ولا القليل من المال حتى لا يعجز عند دفع ثمن غشاء بكارتي.
أخبروهم أنها تريدني أن أخبئ شهائدي حتى لا يجرح ذلك كبرياء أخي.
أخبروهم انني حين هددت بحرق نفسي لم يأبهوا لي وأنهم أخبروني انني إن فعلت ذلك لن اجلب سوى العار لأسرتي.
أخبروهم أنهم يتمنون موتي على أن استقل بذاتي.
أخبروهم انني عاجزة عن أن أحب أحداً حتى نفسي. انني أشعر بالحزن واللاحب والظلم والغربة في وطني، في منزلي، في جسدي.
أخبروهم انني أشعر بالخجل من نفسي لأنني خذلتني.
أخبروهم انني لا أخاف الموت ولكنني لا أريد أن أموت.
أخبروهم انني ميتةٌ بالفعل في إنتظار أن ابعث. أريد أن أحيا. أريد أن أجرب الحياة على سبيل التغيير وإن كانت مجرد وهم.
أخبروهم انني لست بعاهرة ولا بقديسة. أخبروهم أن لا عاهر في نفسي سوى تلك الأنا التي رضيت بواقعي خوفاً مما قد يقدمه لي التمرد من تغيير. انها لأنا عاهرة بالفعل.
أخبروهم انني أشرف من أخي وأشرف منهم. أخبروهم انني لا أهتم بهم.
ملاحظة: كس أبوكم على أبو مجتمعكم.
نهال،
05/03/2013

Saturday, August 6, 2016

أحبك




أحبك 
أحبك وكنت أخاف القدر أحيانا 
أحبك ولن أخاف القدر بعد الآن 
أحبك وإن كان القدر لا يريدك أن تكون قدري 
سأقتل القدر وأعتلي عرشه لأجعلك لي 

Saturday, November 21, 2015

حبيبتي اللاجنسية: شيزوفرينيا الجسد


انها عطلة نهاية الأسبوع. الجميع يتحدث عن يوحنا تونس المذبوح وعن ضحايا باريس. الجميع يغيرون صورهم على المواقع الإجتماعية إلى صورة راعي غنم مجهول أو إلى علم فرنسا. وأنا أريد أن أحمل صورة جديدة التقطتها لي حبيبتي البارحة عندما كنا نحتسي القهوة على أنغام أغنية راب أمريكية ميزوجينية يلقب فيها المغني النساء بالعاهرات.. أغنية لا تليق بمقهى ثقافي.
اعترفت لها بأنني أحبها.
قبلتني وقالت لي أنها آسفة لأنها غير قادرة على مبادلتي نفس الشعور لا لأنها لا تحبني أو لأنها متباينة الجنس بل لأنها لاجنسية. 
قلت لها انني أحبها حباً أفلاطونياً. فأنا أيضاً غير قادرة على ممارسة الجنس مثلها. كلانا لاجنسي بطريقته. هي قيدها الجسد وأنا قيدتني ذكورية المجتمع.
أخبرتها انني أريد أن أحنط نهديها حتى يتوسطا معبدي.. أن اجعل من خرافة وجودها ديناً لي ومن فنائها خلدي. أنني أريد أن أعبدها وحسب. 
ثم عدنا إلى المنزل متشابكي الأيدي دون أن ننبس ببنت شفة. 
الجميع مشغول بيوم الجمعة الدامي. الجميع يعبر عن تعاطفه مع ضحايا الإرهاب وأنا كل ما أفكر فيه هو حبيبتي اللاجنسية. 
هل انني افتقر إلى الباثوس أم انني ابحث عن هوية شخصية؟

Thursday, September 17, 2015

بلا عنوان. أنا لا أجيد كتابة العناوين.




هي تريد أن تغرق نفسها في كومة من الأوراق في مكتب محامي متعجرف إسمه الأول متكون من جزئين.. محمد فلان الفلاني. له زوجة ضخمة الحجم، تلبس معطفاً من فرو السناجب ووجنتيها سينفجران دماً من كثرة أكل الكافيار في الحفلات المقامة في نزل الشيراتون بحضور رجال الأعمال الذين يدافع عنهم زوجها في محاكم هذه البلاد. 
هى تعمل لساعات مطولة في غرفة الأرشيف المنسية.. آخر غرفة على اليمين. غرفة صغيرة مكتظة. بها باب صغير بني اللون. مفتاحه صدئ يخلف رائحة نتنة على يد كل من يستعمله. بها شباك مصنوع من الفولاذ. في الشتاء تصبح الغرفة في برودة جثث الوايت واكرز (white walkers). الغرفة لم تدهن منذ سنوات بالرغم أن المحامي يقوم بتأجير عامل يومي ليدهن المكتب بأكمله كل سنة. لكن العامل اليومي يتوقف عن الدهن حين يصل إلى غرفة الأرشيف بتعلة أن الدهن قد نفذ. هو يسرق الدهن والمحامي لا يريد أن يشتري المزيد لطلي غرفة الأرشيف حتى يدخر نقوده لشراء معطر فم لزوجته التي تأكل الكافيار ولا تغسل أسنانها قبل الذهاب إلى الفراش لتمارس واجباتها الزوجية التي أعفاها منها زوجها منذ أن انتهى تاريخ آخر إشتراك تحصلت عليه من نادي الرياضة الذي لم تذهب إليه سوى مرة لإلتقاط صور مع آلة الجري لتحملهم على حساب الفايسبوك الخاص بها. 
هي تريد من الوقت أن يمضي. لا تريد أن تفكر سوى في الراتب الذي ستقبضه في آخر الشهر وستراتيجيا جديدة تنظم بها الملفات التي تزيد تراكماً يوماً بعد يوم. 
وحين يأتي آخر الشهر، ستقايض حارس الوقت حريتها مقابل بعضاً من النسيان. 

Friday, September 4, 2015

أكبر مخاوفي



لا أستطيع أن أتخيل يوماً موقف أن أكون إلى جانب شخص يظن انني عادية. انني أتنفس هواءً. انني ادرس لأعمل. انني أعمل لأجمع المال. انني أجمع المال حتى اتمكن من الزواج منه. انني أتزين لأجله حتى أوقعه في فخ مساحيق وملابس فخمة وعطر ثمين وصوراً لطيفة وقلباً بتولاً. صدقيني لا وقت لي لأتزين. لا لأجله ولا لغيره ولا حتى لنفسي. أحب رؤية نفسي مشعثة الشعر، مشوشة الأفكار، نظارات شمسية على عيناي الباندا، دجينز وقميص غير مرتب. وصدقيني لم اشتري يوماً عطراً باهض الثمن. عطري المفضل هو ماء الورد. بعض المال الذي أملكه أنفق أغلبه على الكتب المرصفة على رفوف مكتبتي. كتب لم اقرأ معظمها بعد.
سأقرأ الكتب لأجل الكتابة وليس بغاية النجاح في الدراسة. وسأدرس لأجل الدراسة وليس العمل. وسأحب لأجل الحب وليس الزواج. وسأجمع المال حتى اتمكن من السفر وأتمكن من فتح مشروعي الصغير في مكان ناءٍ بعيداً عن مجتمع لن يعتبرني ناجحة إلا إذا تزوجت برجل عادي وأنجبت أطفالاً عاديين ورضخت إلى ما أسموه سنة الحياة. بعيداً عن مجتمعٍ حدد لي ماضي وحاضري ومستقبلي بسبب مهبلٍ وجد بين فخذي. حدد لي موعد وكيفية نهايتي وأنا يا صديقتي لا أؤمن بالنهايات.

Tuesday, June 23, 2015

سوبرماني العزيز،


على ألحان أغنيتك المفضلة، 

سأرقص إلى أن أنام تعباً. ليتنا كنا كائنات لا تنام.

سأنتزع السماعات من أذني حتى انصت إلى الصمت بعد أن قرعت الطبول وامتلأت البطون ونامت الجفون. البشر.. هم أفضل وهم نيام.

سأغمض عينيي لأشاهدك وأنت نائم ثم سأقبل خيالك قبلة الصباح ثم اذهب إلى النوم.

سأختفي لوقت أو بضع وقت حتى لا تمل وجودي. لا أريد أن أصبح جزءًا من روتينك. 

تصبح على خير، عزيزي. أو بالأحرى صباح الخير؟

Tuesday, June 9, 2015

سوبرماني اللذيذ




الآن ومثل كل آن.. نحن جالسان على شاطئ البحر. ألبس البكيني الأسود المفضل لدي.. ذالك البكيني الذي يلائم ابتسامتك السوداء. سأدفعك بكل لطف على الرمل وسأقوم بإغتيال شفتاك بقبل كنت في انتظارها منذ ولادة اليسوع وسأواصل انتظارها إلى حين ظهور الدجال. نحن الآن حبيسا هذه اللحظة في حلم احدهم ولن نتحرر إلى أن يبتلعنا حوت يونس ويقذف بنا على شاطئ الواقع الملعون.

الخبل الأعمى

Sartre & Simone

- سأخبرك سراً
- افعلي ذلك 
- أنا معجبة به إلى حد الخبل. سيعلم ذلك وسيسعى إلى تحطيم قلبي مهما كلفه الأمر. سينتهي الأمر بمأساة. أنا متأكدة من ذلك. 2006، أحببت شخصاً لا يبادلني الحب. 2009، أحببت شخصاً خدعني، خانني، خذلني، تخلى عني. 2014، أحببت شخصاً لم يبادلني الحب. السافل! أوقعني في الفرندزون. 2015.. لا أعلم كيف سينتهي الأمر. لا أريده أن ينتهي. عليه ألا يعلم.
- من؟ حبيبك؟ 
- لا. بل اتحدث عنه هو.. 
- من؟؟ 
- هو! هو! شششش.. 
- حسنا. نحن بمفردنا الآن. لم تهمسين؟ 
- حتى لا يسمعنا القدر.

Tuesday, March 31, 2015

أوديب الملعون




كنت بصدد قص شعري عندما تذكرت كل لحظات الفشل العاطفي التي مررت بها في حياتي. عندها قررت بدلاً أن أشعر بالحزن سأتناول الكثير من الشكولاتة وسأكمل الكتاب الذي في يدي وسأستمع الى كورت كوبين وهو يغني "حبيبتي أين نمت البارحة". كنت معجبة بسمير الوافي ثم وقعت في حب شخص خوانجي ثم أحببت شخصاً خانني وقام بخطبة غيري ثم وقعت في حب ملحد كاذب. وبين هذا وذاك كنت أتوهم الحب حتى أتعايش مع الواقع. أظن أن الأخلاق والمبادئ لا علاقة لها بالدين.

Sunday, March 22, 2015

إلى ملهمي..



ذهبا إلى حفل تخرجه. كانت أجمل جميلات الحفل على الأقل بالنسبة له. جمالها الطبيعي وأنوثتها العفوية وضحكتها السذاجة.. الغو قوانين الجاذبية. كانت ترقص مثل ريشة بيضاء فوق بحر ساكن. أما هو فقد كان جالساً في أطرف القاعة يحدق فيها بكل ما أتاه عقله من تركيز كما لو كانت حلماً لا يريد الاستيقاظ منه. كان في نفس الوقت حزيناً يتصنع الإبتسامة لكل من وجه له التحية وهو مار مرور الكرام. لقد كان شخصاً منطوياً على نفسه، قليلاً ما يتواصل مع غيره، كثيراً ما يهذي ويهلوس، كثيراً ما تنهال عليه الأفكار ليحولها إلى كلمات سجدت لها آلهات الإبداع. فسيد الكلمات هو. يجيدها مثلما يجيد الناس الإنكار والنكران وجلد الذات. 
كان بصدد كتابة بعض من الكلمات الساخرة السوداء الموجهة إلى من شاركوه مقاعد الدراسة يوماً.. عندها اقتربت منه لتدعوه للرقص معها. رفض. بالطبع سيرفض. كانت تعلم أنه سيرفض. لن يرقص امامهم. لو كانا في غرفة لوحدهما لأطلقا العنان ورقصا إلى حد الجنون. كان لينام على حجرها حين ينال منهما التعب. كانت لتمرر أناملها بين خصلات شعره وتقرأ له بعضاً من الشعر الإنجليزي بصوتها الخافت المرتعش إلى أن يغلبه النوم وينال بعضاً من السلام الداخلي. 
كانت لتقول للزمن وقف خلي حبيبي يرتاح شوي.. بحق اليسوع ومريم خليني إستمتع بشوفتو شوي.. وإذا كان دينك الإسلام فبجاه محمد خليني سجل صوت نفسو بذاكرتي.. وإن كنت بلا دين فبحق الإنسانية إنسانا وخلي القدر يغفل عنا.. وإن كنت بالحب كافر فماعليش كل اللحظات عابرين لكن بذاكرتي راح يظلوا ساكنين. 

Saturday, March 21, 2015

إلى روح سيف


لأنك كنت يوحنا المجنون وكريس مكاندلس وعمر الفلسطيني وفتحي القصرين وإريك شبح الأوبرا وأوديب وآنا كارينينا وكل شيء جميل. لأنك كنت الجمال بعينه. لأنك كنت وستظل عروس شعر. 

الليلة سوف أدع عني كل شيء. حزني. هذياني. وكل تلك الأفكار العدمية التي دائماً ما تجتاح عقلي. الليلة سوف أنسى كل شيء وأترك كل شيء وانغمس في الكتابة. لا أعلم إن كانت هذه الكلمات تحمل بين طياتها معنى أو بعض معنى. لا أعلم إن كان سيغير شيئاً ما. لا أعلم إن كانت ستحييك بعد مماتك. علي اللعنة! كم أنا بلهاء! بالطبع لن تعيد روحك إلى هذه الحياة. 

كم أشتهي سيجارة الآن. لعل نيرانها تحرق خبر موتك من على ذاكرتي المرهقة. علي اللعنة! بالطبع لن يحصل ذلك أيضاً!

صدقني أنا لا أبالغ. كتاباتك ألهمتني وروحك لامست روحي وعالجت جروحي وقالت لي "اطمئني يا عزيزتي فهنالك على هذه الأرض من يشعر مثلما تشعرين ويفكر مثلما تفكرين ومن يلد الكلمات من رحم الحياة العاجز
حتى يشفى وتشفين."

شخص ما قال لي يوماً:
"Leave every person you come in contact with, with the impression of increase."
لقد كنت أحد هؤلاء الأشخاص الذين تركوا آثار معنى في عالم اللامعنى. سأكون مثلك ومثلهم.. رسولاً للإلهام.
"سلاما أيتها الحبيبة التي لم ألتقيها بعد." أحببت كتاباتك يا ملهم كلماتي. كم تمنيت لو تقربت منك أكثر.. لو كنت تلك الحبيبة لجعلتك تشعر أن كل شيء سيكون على مايرام لأنك جميل وتستحق كل الجمال. رحلت وأخذت قطعة من روحي وقطعة من روحك ستسكن كتاباتي. سلاماً على روح ملهم أحببت كتاباته ولم التقي به.

Wednesday, February 18, 2015

جسد الأنثى



عندي صديق مات منذ خمس سنوات. صفحته على الفايسبوك لا تزال موجودة. كل ما أعجز عن كتابة شيء ما أو اشتاق إلى شخص ما ولا أريد أن أبوح بذلك أو أي شيء من هذا القبيل، أدردش معه وأشكوه الحياة. 
الإحساس بالعجز يا صديقي قاتل. أظن أن الموت لن يؤلمني بقدر ما يؤلمني العجز. لا أعلم كيف سأموت أو متى. لكنني لا اهتم لأنني أعلم ان روحي أو بعض روحي ستعود لتسكن جسداً ما في المستقبل، أي بعد أن يضمحل هذا الجسد ويصبح غير قادر على مصارعة أمواج الحياة الغادرة. أفضل أن يكون هذا الجسد لأنثى. جسد الأنثى غاية في القوة والجمال. رحم يتحمل آلام العادة الشهرية. جسد ينزف دماً مرة كل شهر ولايزال يتنفس، يتحرك، يمشي آلاف الأمتار من أجل لقمة عيش، يطهو خبز الطابونة في الصباح الباكر حتى يبيعه في محطة إستخلاص مرناق. رحم يتحمل آلام المخاض. رحم قادر قدير ونهدين. نهدين تضرع لأجلهما كل من تكبر وتجبر.
لا يهمني الموت ولا يهمني كيف أو متى سأموت. لن يهمني جسدي بعد موتي إلا في شيء واحد فقط. فهو حامل ذكرياتي وأوجاعي. كل ندب وتجاعيد طالت بشرتي تحمل في تفاصيلها حكايات ولا حكايات ألف ليلة وليلة. من الندب الذي على الجهة اليسرى من جبيني إلى الشامة التي على فخذي الأيمن. لذلك في وصيتي سوف لن اسمح بدفني في أعماق مقبرة ما. ماذا لو لم يعجبني سكان تلك المقبرة؟ في وصيتي سأطلب أن يتم حرق جثتي ورمي الرماد في بحر ما بينما يتناول أحبائي الشراب الأحمر على ألحان أغنية ليد زيبلين "بايب أم ڨانا ليف يو".

Monday, February 16, 2015

لا يهمني وصالك ما دمت أحبك بصدق




أشعر انني مراهقة صغيرة حين أكون بجوارك. أنا حقاً أكره تلك الفترة البائسة من حياتي. لا شيء غير الحب العذري اليائس. أصبح لي جورنال صغير مثلما كنت مراهقة. أخط فيه مشاعري وأسراري وأخاف أن يقرأه أحد أفراد عائلتي الجواسيس. جورنالي الصغير اتحدث فيه عن لقاءاتنا السرية وشفاهك الملطخة بأحمر شفاهي ورائحة عرقك التي تطارد أنفاسي. لم يحصل شيء مما أقوله. أعلم. لكنه حدث في خيالي وأحلامي وهذا كافي بالنسبة لي. حبيبي، لا يهمني وصالك ما دمت أحبك بصدق. لا يهمني أن نكون لبعضنا البعض "مدى الحياة" ما دمنا نتشارك لحظات صدق. ما دمت أحاصرك بنظراتي وتعتصر روحي خارج جسدي بعناقك الحار. ما دمت أعلم كامل تفاصيلك وأستطيع استحضارك كلما احتجت إليك. ما دمت أنا محور خيالك الجامح.

Thursday, January 29, 2015

سمفونية نشوة الحب المبارك



جلسا تحت شجرة ضخمة قد امتدت عروقها إلى ضفاف البحيرة بعد أن انسحبا من حفل صاخب يسكنه أشخاص غرباء مغتربون. 
أخرج سيجارة غريبة الشكل من جيبه. أشعلها وأخذ منها نفساً عميقاً ثم دعاها على "نفسين" دون أن ينبس بكلمة.
نظرت إليه باستعجاب. ابتسمت في خجل وقالت: "لا شكراً. أنا لا أدخن."
كاذبة! هي تدخن في بعض الأحيان عندما تجتمع مع صديقاتها خفيةً وبعيداً عن انظار عيون عاهرة.  
أخذ نفساً عميقاً آخر. هذه المرة بإمكانها أن تستمع إلى الصوت الذي يفتعله ذلك الدخان الرمادي وهو يمر من شفتيه الوردية الصغيرة إلى القصبة الهوائية حتى آخر تفاصيل رئتيه ثم يسلك مرة أخرى نفس الطريق لينفجر في الأخير من أنفه. 
أجابها وهو ينظر إلى آخر البحيرة: ليست سيجارة عادية. 
- ماهي إذاً؟ 
- حشيش.. 
حين طال صمتها إلتفت إليها يتفحص تعابير وجهها فالتقت عينيهما للمرة الأولى منذ أن غادرا الحفل. 
- أتبكي؟؟ 
- لست أبكي. فقط أعاني من مرض الربو والدخان يزعج جسدي المتذمر العنيد. 
إفتكت من يديه السيجارة وقالت له: سأكملها أنا حتى لا تزعج جسدك. فجسدك يهمني. 
فتطلع في وجهها في دهشة ثم أخذ يضحك بجنون. ارتبكت حتى سقطت السيجارة من يدها المرتعشة فأنقذ الموقف وأطفأها. صارت تتفادى النظر في عينيه المحمرتين المرهقتين.
- لم أقصد جسدك. كنت أقصد صحتك.
أخذ يقهقه بجنون مرة أخرى.  
- لا عليك.. 
- أحمق! 
- من الأحمق؟! 
- أنت! أنت الأحمق! 
- أحمق إن لم أقبلك الآن فأنت غاية في الفتنة والجمال وأنت غاضبة. 
- أحمق وجبان. 
- لا تتحديني. قد أفعالها ثم تصفعنني وتشتكي بي إلى صديقاتك النسويات الراديكاليات. 
- ألم أقل لك أنك جبان؟
استلقت على العشب تتوسد أحد جذور الشجرة. فاستلقى بجانبها في صمت. انتهت الحفلة وغادر الجميع وهما لا يزالان يحدقان في السماء في صمت. كل ما بإمكانها سماعه هو صوت الأكسيجان وهو يتصارع مع رئتيه. الصوت يكاد يدفعها إلى الجنون. عليه لعنة عشتار وأفروديت معاً! إنه جد مغري! 
لم تعد تتحمل فقررت أن تكسر جدار الصمت ب "أحمق!" فانهال عليها بقبلات طرية ذابلة عفوية لا نهاية لها. فسكن الليل وساكنيه ليستمعوا في خشوع إلى سمفونية نشوة الحب.

Thursday, January 22, 2015

تمردي


سيف بن هنية*
"و كنت أريد أن أقول لك كلاما كثيرا , لكن لسبب ما , فقدت الرغبة في الحديث و صرت أفترض أني قلت لك كل شيء و صرنا حبيبين و بقينا نرى بعضنا لأكثر من شهر ثم انتهى كل شيء و عدنا الى المربع الأول .
أليس هدا أفضل لنا ؟"
ندى مرابط
"كانت تريد أن تقول له كلاماً كثيراً لكن بسبب ثرثرته وغروره المتزايد أضاعت الكلمات وفقدت الرغبة في محادثته. صارت تلفق الكلمات وتتصنع الإبتسامة حتى تتمكن من مواساته.. حتى تلعب دور الحبيبة المثالية. 
ولم عليها مواساته؟ عليها أن تخلع ثوب كاستر.. ليس كرهاً لسارتر. لكن لأنه لا وجود لهذا السارتر في هذا العالم العقيم. زمان السارتر قد ذهب وولى. أما هي؟ ليست سوى غلطة إلهية. وهو؟ لس سوى شخصية خيالية صنعها عقلها حتى تتعايش مع هذه الكائنات الآدمية التي تحيط كل شبر من نفسها الواهنة ليلاً نهاراً.
عليكما اللعنة. إذهبا إلى الجحيم."

*ستجدون كتابات سيف بن هنية على الروابط التالية:


المومس المجانية


عندما تكون هي ملجأ الجميع ولا ملجأ لها. تبات في العراء وتتلحف البرد. 
(صوت بكاء وعويل)
- لا تشغل بالك. انها سلوى البانية. مومس مجانية.
- مومس مجانية؟! كيف ذلك؟
- سلوى تمارس البغاء. ليس بجسدها. ولكن بقلبها. 
- عاهرة القلب إذاً.
- لا.. ليست بعاهرة. نقوم بإغتصاب قلبها كل ما خانتنا الحياة أو شعرنا بالوحدة والعجز. نجعلها تظن اننا نهتم. نستغل طيبتها ورقة مشاعرها شر إستغلال. نأخذ مرادنا ثم نرحل. 
- لم تلقبونها بالمومس المجانية إذاً؟ 
- لأنها لا تطلب مقابل.. 
يمسح عرق جبينه بمنديله البني الرخيص ثم يكمل: لأننا كل ما قمنا بإغتصاب قلبها عادت من أجل المزيد.. على أمل أن نتغير ولا نتغير. لن نتغير. 
بلهاء..

Saturday, January 17, 2015

عقل "فاضي"



كم اتمنى أن يصبح عقلي "فاضي". لا أفكر في شيء ولا حتى اللاشيء. أن أعيش بعيداً عن هذا العالم وان أكف عن كتابة الأخبار الحزينة. هذا فجر نفسه. هذا قتل هذا. هذا إغتصب هذه. هذه تجمدت من البرد. هذا مات من الجوع.. كم اتمنى أن أعيش على شاطئ البحر. كل ما احتاجه هو كرسي والكثير من الكتب لأقع في حب شخصيات خيالية وأعيش مغامرتهم، نشواتهم ومآسيهم. فالمآسي الوحيدة التي لها نهاية هي مآسي الكتب. اصبر يا حبيبي/حبيبتي. ستنتهي مآسيك بعد بضع صفحات. أما أنا.. فمآسي تتجدد بتجدد روحي كل صباح.

Tuesday, December 2, 2014

و ما الجمال إلا في قبحهم


لا يستهويني المعنى النموذجي للجمال بقدر ما يستهويني القبح. في القبح جمال لا يستطيع رؤيته أغلب البشر. في عيني أوديب و هما يبكيان دماً بعد أن فقعهما. في جسد ايمي واينهاوس و هو يهتز بفعل النشوة القاتلة. في شفاه كريس مكاندلس و هو على فراش الموت يتلو شهادة الحياة "السعادة لا تكون حقيقية إلا عندما نتشاركها مع من نحب". في وجه إريك شبح الأوبرا المشوه و قلبه الولهان بحب كريستين دابيه. في جسد آنا كارينينا و هو يدهس تحت القطار بعد أن تخلى عنها حبيبها و نبذها المجتمع و حرمها زوجها من رؤية ابنها. لا شيء أجمل من تقبيل آثار جرح على صدر جندي قدم روحه فداءً لوطن خانه و لا زال يخونه. أو تقبيل أنف عمر الدامي عندما عنفه جندي صهيوني بعد أن صعد الجدار الفاصل بفلسطين ليرى حبيبته. أو تقبيل عينيه و هو يبكي حتى أتذوق عذوبة دموعٍ انهمرت من أجل حبٍ يائس و وطن. عمر يا عمر! أيتها الشخصية الخيالية لقد استوطنت قلبي و عقلي. إرحل فلا مكان لك في قلبٍ بهذا القبح.