Showing posts with label العدمية. Show all posts
Showing posts with label العدمية. Show all posts

Wednesday, September 14, 2016

الحرية أو الموت



أشعر بالسوء حين يخذلني قلمي فأنا لا اكتب إلى حين أشعر بالحزن أو حين توهمني الحياة بالسعادة. 
لن اكتب أسطراً سريالية شبه شعرية لأصف مدى السوء الذي أشعر به. الكلمة في حد ذاتها واضحة. سوء. وهذا العالم في حد ذاته واضح. سيئ. 
ولن أخجل من البوح بمشاعري فأنا وهم وأنتم وهم وكل هذا الوجود وهم. 
إلى متى سنعيش نصف حياة ونصف حب ونصف موت ونصف حرية. علينا أن نعيش الأشياء بأكملها إلى آخرها وإن قتلتنا. 
الحرية أو الموت.
الحب أو اللاحب.

Saturday, March 19, 2016

يال فرحي! أنا أحبك



اشترت كراس ذكريات وزينتها بألوان شتى انبعثت من أظافرها المزغرفة بطيش وبراءة الطفولة وقالت: "يال فرحي!" وشعرت بالحزن للحظة.

قدمتها إلى معلمها المفضل الذي لم يبخل عليها أبداً بضربه المبرح والذي عندما كبرت لم تجد مهرباً من هذه الذكرى سوى أن تتناسى عنفه وقالت له: "يال فرحي! أنا أحبك!" وشعرت بالحزن أكثر.
وأصبحت تغفر لكل من يرهقها ويزيد عبأها ثقلاً وتقول: "يال فرحي! هذا ابتلاء من عند ربي! عسى أن يبني لي في جنانه قصراً!" ثم إنفجر قلبها حزناً.

Thursday, September 17, 2015

بلا عنوان. أنا لا أجيد كتابة العناوين.




هي تريد أن تغرق نفسها في كومة من الأوراق في مكتب محامي متعجرف إسمه الأول متكون من جزئين.. محمد فلان الفلاني. له زوجة ضخمة الحجم، تلبس معطفاً من فرو السناجب ووجنتيها سينفجران دماً من كثرة أكل الكافيار في الحفلات المقامة في نزل الشيراتون بحضور رجال الأعمال الذين يدافع عنهم زوجها في محاكم هذه البلاد. 
هى تعمل لساعات مطولة في غرفة الأرشيف المنسية.. آخر غرفة على اليمين. غرفة صغيرة مكتظة. بها باب صغير بني اللون. مفتاحه صدئ يخلف رائحة نتنة على يد كل من يستعمله. بها شباك مصنوع من الفولاذ. في الشتاء تصبح الغرفة في برودة جثث الوايت واكرز (white walkers). الغرفة لم تدهن منذ سنوات بالرغم أن المحامي يقوم بتأجير عامل يومي ليدهن المكتب بأكمله كل سنة. لكن العامل اليومي يتوقف عن الدهن حين يصل إلى غرفة الأرشيف بتعلة أن الدهن قد نفذ. هو يسرق الدهن والمحامي لا يريد أن يشتري المزيد لطلي غرفة الأرشيف حتى يدخر نقوده لشراء معطر فم لزوجته التي تأكل الكافيار ولا تغسل أسنانها قبل الذهاب إلى الفراش لتمارس واجباتها الزوجية التي أعفاها منها زوجها منذ أن انتهى تاريخ آخر إشتراك تحصلت عليه من نادي الرياضة الذي لم تذهب إليه سوى مرة لإلتقاط صور مع آلة الجري لتحملهم على حساب الفايسبوك الخاص بها. 
هي تريد من الوقت أن يمضي. لا تريد أن تفكر سوى في الراتب الذي ستقبضه في آخر الشهر وستراتيجيا جديدة تنظم بها الملفات التي تزيد تراكماً يوماً بعد يوم. 
وحين يأتي آخر الشهر، ستقايض حارس الوقت حريتها مقابل بعضاً من النسيان. 

Friday, September 4, 2015

أكبر مخاوفي



لا أستطيع أن أتخيل يوماً موقف أن أكون إلى جانب شخص يظن انني عادية. انني أتنفس هواءً. انني ادرس لأعمل. انني أعمل لأجمع المال. انني أجمع المال حتى اتمكن من الزواج منه. انني أتزين لأجله حتى أوقعه في فخ مساحيق وملابس فخمة وعطر ثمين وصوراً لطيفة وقلباً بتولاً. صدقيني لا وقت لي لأتزين. لا لأجله ولا لغيره ولا حتى لنفسي. أحب رؤية نفسي مشعثة الشعر، مشوشة الأفكار، نظارات شمسية على عيناي الباندا، دجينز وقميص غير مرتب. وصدقيني لم اشتري يوماً عطراً باهض الثمن. عطري المفضل هو ماء الورد. بعض المال الذي أملكه أنفق أغلبه على الكتب المرصفة على رفوف مكتبتي. كتب لم اقرأ معظمها بعد.
سأقرأ الكتب لأجل الكتابة وليس بغاية النجاح في الدراسة. وسأدرس لأجل الدراسة وليس العمل. وسأحب لأجل الحب وليس الزواج. وسأجمع المال حتى اتمكن من السفر وأتمكن من فتح مشروعي الصغير في مكان ناءٍ بعيداً عن مجتمع لن يعتبرني ناجحة إلا إذا تزوجت برجل عادي وأنجبت أطفالاً عاديين ورضخت إلى ما أسموه سنة الحياة. بعيداً عن مجتمعٍ حدد لي ماضي وحاضري ومستقبلي بسبب مهبلٍ وجد بين فخذي. حدد لي موعد وكيفية نهايتي وأنا يا صديقتي لا أؤمن بالنهايات.

Monday, June 8, 2015

عليه لعنة عشتار!

Sartre & Simone


- أظنني معجبة به. عليه لعنة عشتار!
- ماذا ستفعلين إذاً؟ 
- ساتجاهله إلى أن يمل وينساني 
- لماذا؟؟!
- سيعلم انني معجبة به، سنتواعد لبضع أيام، سأرسل له قصائدي وسيرسل لي كتباً،سأقع في حبه ثم في يوم ما سيعاملني بنرجسية، سيخيب ظني، سيحطم قلبي، سأتجاهله وأنسحب. إنسحاب الآن أو هزيمة لاحقاً.. 
- لم على الأمور أن تكون بهذا التعقيد؟ 
- لا أعلم. هي كذلك وفقط.

Tuesday, March 31, 2015

أوديب الملعون




كنت بصدد قص شعري عندما تذكرت كل لحظات الفشل العاطفي التي مررت بها في حياتي. عندها قررت بدلاً أن أشعر بالحزن سأتناول الكثير من الشكولاتة وسأكمل الكتاب الذي في يدي وسأستمع الى كورت كوبين وهو يغني "حبيبتي أين نمت البارحة". كنت معجبة بسمير الوافي ثم وقعت في حب شخص خوانجي ثم أحببت شخصاً خانني وقام بخطبة غيري ثم وقعت في حب ملحد كاذب. وبين هذا وذاك كنت أتوهم الحب حتى أتعايش مع الواقع. أظن أن الأخلاق والمبادئ لا علاقة لها بالدين.

Sunday, March 22, 2015

إلى ملهمي..



ذهبا إلى حفل تخرجه. كانت أجمل جميلات الحفل على الأقل بالنسبة له. جمالها الطبيعي وأنوثتها العفوية وضحكتها السذاجة.. الغو قوانين الجاذبية. كانت ترقص مثل ريشة بيضاء فوق بحر ساكن. أما هو فقد كان جالساً في أطرف القاعة يحدق فيها بكل ما أتاه عقله من تركيز كما لو كانت حلماً لا يريد الاستيقاظ منه. كان في نفس الوقت حزيناً يتصنع الإبتسامة لكل من وجه له التحية وهو مار مرور الكرام. لقد كان شخصاً منطوياً على نفسه، قليلاً ما يتواصل مع غيره، كثيراً ما يهذي ويهلوس، كثيراً ما تنهال عليه الأفكار ليحولها إلى كلمات سجدت لها آلهات الإبداع. فسيد الكلمات هو. يجيدها مثلما يجيد الناس الإنكار والنكران وجلد الذات. 
كان بصدد كتابة بعض من الكلمات الساخرة السوداء الموجهة إلى من شاركوه مقاعد الدراسة يوماً.. عندها اقتربت منه لتدعوه للرقص معها. رفض. بالطبع سيرفض. كانت تعلم أنه سيرفض. لن يرقص امامهم. لو كانا في غرفة لوحدهما لأطلقا العنان ورقصا إلى حد الجنون. كان لينام على حجرها حين ينال منهما التعب. كانت لتمرر أناملها بين خصلات شعره وتقرأ له بعضاً من الشعر الإنجليزي بصوتها الخافت المرتعش إلى أن يغلبه النوم وينال بعضاً من السلام الداخلي. 
كانت لتقول للزمن وقف خلي حبيبي يرتاح شوي.. بحق اليسوع ومريم خليني إستمتع بشوفتو شوي.. وإذا كان دينك الإسلام فبجاه محمد خليني سجل صوت نفسو بذاكرتي.. وإن كنت بلا دين فبحق الإنسانية إنسانا وخلي القدر يغفل عنا.. وإن كنت بالحب كافر فماعليش كل اللحظات عابرين لكن بذاكرتي راح يظلوا ساكنين. 

Saturday, March 21, 2015

إلى روح سيف


لأنك كنت يوحنا المجنون وكريس مكاندلس وعمر الفلسطيني وفتحي القصرين وإريك شبح الأوبرا وأوديب وآنا كارينينا وكل شيء جميل. لأنك كنت الجمال بعينه. لأنك كنت وستظل عروس شعر. 

الليلة سوف أدع عني كل شيء. حزني. هذياني. وكل تلك الأفكار العدمية التي دائماً ما تجتاح عقلي. الليلة سوف أنسى كل شيء وأترك كل شيء وانغمس في الكتابة. لا أعلم إن كانت هذه الكلمات تحمل بين طياتها معنى أو بعض معنى. لا أعلم إن كان سيغير شيئاً ما. لا أعلم إن كانت ستحييك بعد مماتك. علي اللعنة! كم أنا بلهاء! بالطبع لن تعيد روحك إلى هذه الحياة. 

كم أشتهي سيجارة الآن. لعل نيرانها تحرق خبر موتك من على ذاكرتي المرهقة. علي اللعنة! بالطبع لن يحصل ذلك أيضاً!

صدقني أنا لا أبالغ. كتاباتك ألهمتني وروحك لامست روحي وعالجت جروحي وقالت لي "اطمئني يا عزيزتي فهنالك على هذه الأرض من يشعر مثلما تشعرين ويفكر مثلما تفكرين ومن يلد الكلمات من رحم الحياة العاجز
حتى يشفى وتشفين."

شخص ما قال لي يوماً:
"Leave every person you come in contact with, with the impression of increase."
لقد كنت أحد هؤلاء الأشخاص الذين تركوا آثار معنى في عالم اللامعنى. سأكون مثلك ومثلهم.. رسولاً للإلهام.
"سلاما أيتها الحبيبة التي لم ألتقيها بعد." أحببت كتاباتك يا ملهم كلماتي. كم تمنيت لو تقربت منك أكثر.. لو كنت تلك الحبيبة لجعلتك تشعر أن كل شيء سيكون على مايرام لأنك جميل وتستحق كل الجمال. رحلت وأخذت قطعة من روحي وقطعة من روحك ستسكن كتاباتي. سلاماً على روح ملهم أحببت كتاباته ولم التقي به.

Sunday, March 15, 2015

عشت لأجل حضنك


ليلة البارح لم ينم لي جفن. من المحتمل أن يكون بسبب القهوة التي تناولتها صحبة صديقة لي في عشية يوم مشمس كثر فيه الضحك من نوع الهستيريا الجماعية. جسد مرهق محتاج إلى النوم وعقل لا يتوقف عن التفكير. أصبحت أهذي وأهلوس وأرى أشباحاً وأفكر في عبثية الوجود ورحت اطرح على نفسي اسئلة وجودية من قبيل "لماذا أنا هنا ولماذا هذا السرير ولماذا هذه السلوكات البشرية ولماذا أفكر وما الهدف من هذا كله ..." محاولة إيجاد اجوبة منطقية لهذه الأسئلة ستنتهي لامحالة بالفشل الحتمي لأنه وبكل بساطة لا معنى لكل هذه الأسئلة ولا وجود لهذه الأجوبة ولا وجود لي أنا في حد ذاتي. لست سوى كومة من المشاعر المتضاربة والأفكار اللاحرة المقيدة المحدودة بجسد خار قواه وانتهت صلاحيته وانتهكت حرمته من قبل أن يودع ظلمات رحم الأمومة ليستقبل نور الحياة الزائف. لكن شيء واحد تمكن من إيقاف هذا كله.. شيء واحد أحد وهو حضنك. في حضنك فقط لن تهمني لا عبثية الوجود ولا العدمية. فأنت الوجه الآخر للوجود. في حضنك فقط يصبح للامعنى معنى وللمعنى لامعنى. في حضنك فقط يصبح اللاشيء مجموعة من الأشياء اللامتناهية. ولأول مرة في تاريخ البشرية تتغلب إنسانية كازانتزاكيس على عبثية سارتر. فسجل يا تاريخ.